ماهي الكاميرا الرقمية، وأهم 10 من أجزائها الأساسية؟

الكاميرا الرقمية بكل بساطة هي آلة أو جهاز الكتروني يسمح للمصور بالتقاط الصور وتخزينها بشكل رقمي بدلا من الفيلم الذي كان يستخدم سابقا في الكاميرا التناظرية. بدلا من ذلك مفهوم التصوير الرقمي يقوم على أساس سقوط الضوء على المستشعر الذي يحول هذه البيانات إلى إلكترونات مكونة من 0 و 1 بعدها تتم معالجتها وتخزين على بطاقة الذاكرة.

لا يمكن دخول عالم التصوير الفوتوغرافي الرقمي دون التعرف على العناصر الأساسية المكونة له. من بين أهم العناصر المهمة المكونة للتصوير الفوتوغرافي نجد الكاميرا الرقمية. التي يمكن تعريفها بشكل مبسط جدا، حيث يصفها أغلب المصورين عبر العالم بكونها عبارة عن علبة مظلمة والتي تسمح بمرور الضوء في وقت محدد ومناسب، كي تسمح لشريحة إلكترونية يطلع عليها أسم المستشعر أو الحساس الرقمي بتسجيل الصورة التي ركز عليها المصور في مشهد الصورة.

جميع الكاميرات تكونها مجموعة من المكونات والأجزاء الأساسية التي تُوَكّل لها مهمة خاصة وتقوم بعمل معين، فيما يلي سنعرض عليك لائحة تجمع أبرز وأهم مكونات وعناصر الكاميرا مع الإشارة إلى الدور والمهمة التي تقوم بها:  

الهدف في مشهد أي صورة فوتوغرافية يتم التركيز عليه بواسطة العدسة من جهة، التي تقوم بتوجيه أشعة الضوء التي تلتقطها من الوسط الخارجي في اتجاه المستشعر أو الحساس الرقمي في الجهة المقابلة.

ماهي أهم أجزاء الكاميرا الرقمية؟

المستشعر أو الحساس الرقمي Sensor:

عبارة عن شريحة إلكترونية صغيرة وحساسة. يعتبر العنصر الأساسي في أي كاميرا رقمية. دوره يتجلى في استقبال الضوء الداخل عبر العدسة من مشهد الصورة. ملايين الترانزستورات الصغيرة هي التي تكون المستشعر، حيث يؤدي سقوط أي فوتون ضوئي عليه إلى توليد تيار كهربائي يعالج ويحلل كي ينتج عنه ما يسمى بالصورة الفوتوغرافية فيقوم فيما بعد بتسجيلها على وسائط التسجيل المعروفة بإسم بطاقة الذاكرة.

مستشعر الكاميرا لا يستطيع تمييز الألوان بل يلتقط شدة الضوء الساقط عليه، لذلك يتم تثبت قناع الألوان أمامه بنفس حجمه كي يساعده في ترتيب الألوان كما انعكست من الواقع. الحياة الافتراضية لأي مستشعر كاميرا رقمية يمكن أن يترواح ما بين 100000 و 400000 لقطة، هذا عدد كبير طبعا بالنسبة لمستخدم عادي. أحجام المستشعر تختلف من كاميرا لأخرى، يمكنك معرفة المزيد عبر الرابط التالي.

صورة يظهر فيها المستشعر
صورة تظهر المستشعر

عدسة الكاميرا Lens:

أي كاميرا رقمية بدون عدسة لا تساوي شيئا. فهي المسؤولة الأولى عن التحكم بشدة تدفق الضوء عبر كي تصل إلى المستشعر. العدسة أهم جزء في الكاميرا، لا يمكن الحصول على أي شيء في غياب العدسة. على حسب حجم فتحتها تسمح بمرور ضوء أكثر أو أقل حسب حاجة المصور في كل حالة يريد أن يلتقط فيها صورة ما. إلى جانب فتحة العدسة نجد أيضا البعد البؤري الذي يميزها عن باقي العدسات، التي تقسم غالبا إلى صنفين رئيسيين، عدسات ثابتة ذات بعد بؤري واحد فقط وعدسات متغيرة ذات مسافات بؤرية مختلفة. كما أنه توجد عدسة مثالية لكل نوع من أنواع التصوير الفوتوغرافي.

بعض أنواع عدسات الكاميرا الرقمية
بعض أنواع عدسات الكاميرات الرقمية

الغالق أو الشتر Shutter:

عبارة عن حاجب أو ستار يوجد بين العدسة و المستشعر، دوره هو التحكم بمرور الضوء من عدمه، وذلك حسب المدة بالثانية التي تم إختيارها من قبل المصور ويتم التحكم به بواسطة زر التقاط الصور. في حالة التصوير بالتعريض الطويل مثلا، عندما يختار المصور مدة 30 ثانية للصورة، فإن الغالق يظل مفتوحا لمدة 30 ثانية يسمح بمرور الضوء خلال هذه الفترة التي يقوم فيها المستشعر بتسجيل كل الأحداث التي تقع خلال هذه المدة الزمنية.

الغالق أو الشتر Shutter
على اليمين الغالق مغلق أما على اليسار فهو مفتوح

العارض أو المنظار Vewfinder:

عبارة عن فتحة توجد أعلى الكاميرا تسمح للمصور بمشاهدة مشهد الصورة من خلاله أيضا يمكنه التحكم في التركيز على الهدف المراد تصويره. العارض متاح في نوعين، حيث يكون إما بصري الذي يمكن معاينة المشهد من خلال حتى لو كانت الكاميرا غير مشغلة، أو رقمي الذي لا يمكن أن يعرض شيء إلا لو تم تشغيل الكاميرا.

عارض رقمي
عارض رقمي

شاشة الكاميرا الرقمية Digital camera screen:

أغلب كاميرات التصوير الرقمية في يومنا هذا تأتي مدمجة بشاشة مثبتة في الجهة الخلفية لها. تقوم بنفس دور العارض أو المنظار، بالإضافة إلى الاستعراض والمعاينة اللحظية والانية للصور التي قام المصور بالتقاطها. هذه الميزة تسمح للصور بمعرفة كافة التفاصيل عن الصورة التي قام بالتقاطها دون الحاجة للانتظار حتى الوصول للمنزل لمعاينة أعماله على جهاز الكمبيوتر.

وبالتالي تكون أمامه فرصة لتصحيح الأخطاء التي أرتكبت أثناء التقاط صورة معينة. كما أنها تسمح بالوصول إلى كافة الاعدادات الخاصة بالكاميرا لتغييرها حسب ظروف التصوير ورغبة المصور. طرأ تطور كبير على هذه الشاشات حيث أصبحت قابلة للمس والدوران في عدة اتجاهات وبزوايا مختلفة.

شاشات قابلة للدوران
شاشات قابلة للدوران

زر التقاط الصور في الكاميرا الرقمية:

غالبا ما يكون موضعه في الجهة العليا للكاميرا الرقمية. يكون حجمه أكبر من أحجام باقي الأزرار الأخرى حيث أنه الأكثر استخداما من قبل المصور. هذا الزر يسمح له بتجميد حركة الأشياء في الوقت المناسب وبالتالي التقاط اللحظة المناسبة من مشهد الصورة. كما أنه المسؤول عن التحكم في الغالق، أي عندما نضغط على هذا الزر يفتح الغالق أما عندما نقوم بتحريره يغلق الغالق. مؤخرا ظهر أجهزة تحكم عن بعد في الكاميرا تلعب دور هذا الزر. والهدف من ذلك تخفيف قوة الاهتزازات التي يمكن أن تحدثها يد المصور لحظة الضغط عليه. خصوصا التقاط صور خاصة بالحركة وضبط الكاميرا على سرعة أبطئ بسبب عدم وجود إضاءة كافية.

بطاقة الذاكرة أو وسائط التخزين:

كما أشرنا له سابقا، عندما يقوم المستشعر أو الحساس بالتقاط صورة ما، يسجلها ويرسلها للمعالج الذي يقوم بتخزينها على بطاقة الذاكرة. كي نتمكن فيما بعد من نقل هذه الصورة من جهاز لأخر قصد التعديل عليها، تحريرها أو طباعتها. بعض الكاميرات المدمجة القديمة نوعا ما كانت تأتي بمساحة تخزين داخلية، لكن فيما بعد تم الاستغناء عن هذه الخاصية.

توجد أعداد كبيرة من بطائق التخزين، حيث أن كل كاميرا تدعم نوع معين. لكن أغلبها متوافقة مع بطاقة الذاكرة من نوع SD وهو اختصار لجملة Secure Digital أي الامان الرقمي، ظهرت أول مرة سنة 1999 بقدرة استيعابية محدودة لا تتجاوز 2GB. كما يمكن استخدام بطاقة MicroSd مع محول إلى SD. بعد سنة 2006 طرحت مجموعة جديدة من البطائق لها نفس حجم SD لكن بسعات وسرعات مختلفة مثل SDHC, SDXC, XQD.

صورة توضيحية لسرعة نقل البيانات لبطاقة الذاكرة
صورة توضيحية لسرعة نقل البيانات لبطاقة الذاكرة

هناك نوع آخر من بطاقة الذاكرة بحجم أكبر في الشكل بالمقارنة مع SD، يستخدم في كاميرا ريفلكس وهي بطاقة Compact Flash. مع ظهور تقنية تسجيل مقاطع فيديو بصيغة 4K و 8K وجدت الشركات المصنعة لوسائط التخزين نفسها أمام أمر الواقع، حيث أن حجم هذه الفيديوهات يكون كبير جدا ويحتاج إلى بطاقة ذات قدرة إستيعابية أكبر وسرعة كتابة وقراءة البيانات عالية. حيث أننا أصبحنا نتكلم عن بطاقة ذاكرة SD Express بقدرة تخزين تصل إلى 128TB أي 128000GB أما سرعة قراءة وكتابة البيانات فهي تعادل 985MB في الثانية الواحدة.

فيديو تقديمي لبطاقة الذاكرة SD Express

بطارية الكاميرا الرقمية

هي العنصر المزود للكاميرا وكافة أجزائها المختلفة بالطاقة الكافية واللازمة للعمل المثالي. كانت هناك بعض الكاميرات الرقمية المدمجة القديمة وكذلك الكاميرا التناظرية، تستخدم فيما بطاريات أسطوانية من فئة 1.5V، يعني نفسها التي تستخدم في تشغيل ألعاب الأطفال، مصباح اليد أو الراديو…

بطاريات أسطوانية الشكل
بطاريات أسطوانية الشكل

حاليا جميع الكاميرات استغنت عن هذه النوع من البطاريات التي لا تدوم طويلا، حيث تم تعويضها ببطارية الليثيوم القابلة لاعادة الشحن. بهذا يستطيع المصور أن يعمل في ظروف جيدة ولا يلقي بالا لمشكل البطارية فهي تدوم لمدة معتبرة. لكن مع ذلك نوصي دوما بتفقد مستوى شحنها قبل الخروج للتصوير، والأفضل أن تكون معك بطارية ثانية لأي طارئ قد يحدث. ننصحك بأن تشتري دوما البطارية الأصلية رغم أنها سعرها يكون مرتفع بالمقارنة مع البطاريات الصينية المتوافقة. هذه الأخيرة قد تدمر معدات التصوير لديك، حيث أن نسبة انفجارها وارد بنسب كبيرة جدا.

احدى نماذج البطاريات
احدى نماذج البطاريات

فلاش مدمج و فلاش خارجي

يعتبر الفلاش عنصر مهم أيضا في منظومة التصوير الفوتوغرافي الرقمي. هناك نوعين من الفلاش، إما يكون مدمجا مع الكاميرا وهو الأكثر شيوعا في المدمجة منها أو الريفلكس الموجهة للمبتدئين، تأثيره قد لا يروق البعض لكنه يبقى مهم أحيانا. فيما النوع الثاني يكون خارجي يتم تركيبه على الحذاء الساخن لآلة التصوير، يمكن للمصور أن يتحكم بشدة الضوء التي يود الحصول عليها. في بعض الحالات يستخدم مع ناشر و عاكس الضوء لتليين شدته حسب رغبة المصور. يمكن تثبته على الكاميرا مباشرة أو استخدامه عبر الاتصال عن بعد في حالة كان ذلك متوافق مع آلة التصوير.

الهدف من استخدامه يتجلى أساسا في تعويض نسبة الضوء المفقودة في ظرف معين يحول دون الحصول على الصورة الفوتوغرافية المثالية. قد يعتبر البعض أن الفلاش ليس جزء من آلة التصوير، لكنه في الواقع يكمل عملها لذلك حرصت على الاشارة إليه نظرا لدوره المهم في الحالات التي تكون فيها الإضاءة ضعيفة.

فلاش مدمج وفلاش خارجي على اليسار
فلاش مدمج وفلاش خارجي على اليسار

ماهي الحذاء الساخن للكاميرا الرقمية؟

الحذاء الساخن Hot shoe للكاميرا الرقمية هي قطعة معدنية عبارة عن وصلة ربط تتموضع في الجهة العلوية لأغلب كاميرا ريفلكس. دورها يكمن في توصيل بعض الملحلقات الخارجية مع الكاميرا، مثل الفلاش الخارجي، أجهزة استقبال الصوت أو الميكروفون الخارجي، لوحات إضاءة LED أو حتى شاشة معاينة وغيرها من الاكسيسوارات الأخرى.

موضع الحذاء الساخن
موضع الحذاء الساخن

  كان هذا موجز عن كيفية عمل الكاميرا الرقمية سواء تعلق الأمر بالكاميرات المدمجة أو كاميرات الريلفكس وكذلك التعرف على أبرز عناصرها الأساسية. بالنسبة للكاميرا العادية الكلاسيكية الغير الرقمية، فهي تعمل بنفس المبدأ، مع إختلاف بسيط في بعض عناصرها الأساسية المكونة لها.

كما أننا في الكاميرا العادية لا نتحدث عن المستشعر أو الحساس الرقمي، بل يعوضها ما يسمى بالفيلم وهو عبارة عن شريط مكونة من مادة تسمح بتسجيل الصورة عليه مباشرة ولا يمكن مسحها بعد التقاطها، بعدها يتم معالجة هذا الفيلم في مختبر التصوير بإستخدام بعض المحاليل الكيميائية التي تنتج لنا الصورة النهائية. لهذا لا نتكلم في الكاميرا العادية عن وسائط التخزين من قبيل بطاقة الذاكرة مثل ماهو الحال في الكاميرا الرقمية.